آقا رضا الهمداني
7
مصباح الفقيه
( وأمّا الأغسال المسنونة فالمشهور ) المعروف ( منها : ثمانية وعشرون غسلا ) وإلَّا فهي أكثر من ذلك ، بل عن المصابيح أنّها تقرب من مائة ( 1 ) . ( ستّة عشر ) من تلك الأغسال المشهورة ( للوقت ، وهي : غسل يوم الجمعة ) الذي لا شبهة في شرعيّته ، بل لعلَّه من ضروريّات الدين . وهو من الأغسال المستحبّة لا الواجبة على المشهور بين الأصحاب ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وحكي ( 2 ) عن بعض العامّة : القول بوجوبه ، وعن بعض ( 3 ) متأخّري أصحابنا الميل إليه أو القول به ؛ اغترارا ببعض الروايات المشعرة به أو الظاهرة فيه . وليس بشيء ؛ ضرورة أنّه لو كان غسل الجمعة كالجنابة فريضة ، لصار وجوبه من صدر الإسلام - كسائر الفرائض التي يعمّ بها البلوى - ضروريّا فضلا عن أن يشتهر بين العامّة والخاصّة خلافه ، فلو فرض في مثل المقام ورود أخبار
--> ( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 5 : 2 ، وكتاب المصابيح مخطوط . ( 2 ) الحاكي هو العلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 138 ، ضمن المسألة 272 ، وانظر : المحلَّى 2 : 8 ، وبداية المجتهد 1 : 164 ، والمبسوط - للسرخسي - 1 : 89 ، والمجموع 4 : 535 ، والمغني 2 : 199 . ( 3 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 217 ، وانظر : الحبل المتين : 78 - 79 .